مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

13

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

كلمتي التّامّة معه ، وحجّتي البالغة عنده ، بعترته أُثيب وأُعاقب ؛ أوّلهم عليٌّ سيِّد العابدين وزين أوليائي الماضين ، وابنه سَمِيُّ جدِّه المحمود ، محمّد ، الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الرّادُّ عليه كالرّادِّ عليَّ ، حقَّ القول منِّي لأُكرمنَّ مثوى جعفر ولأسرَّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، أُتيحت بعده فتنة عمياء حندس ، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع ، وحجّتي لا تخفى و [ أنّ ] أوليائي بالكأس الأوفى يسقون ، أبدال الأرض ، ألا ومَن جحد واحداً منهم فقد جحدني نعمتي ، ومَن غيّر آيةً من كتابي فقد افترى عليَّ ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إنّ المكذِّب به كالمكذِّب بكلِّ أوليائي [ و ] هو وليِّي وناصري ، ومَن أضع عليه أعباء النُّبوّة ، وأمتحنه بالإضطلاع بها ، وبعده خليفتي عليُّ بن موسى الرِّضا يقتله عفريت مستكبر ، يدفن في المدينة الّتي بناها العبد الصّالح ذو القرنين ، خير خلقي يدفن إلى جنب شرِّ خلقي ، حقَّ القول منِّي لأُقرَّنَّ عينه بابنه محمّد ، وخليفته من بعده ، ووارث علمه ، وهو معدن علمي ، وموضع سرِّي ، وحجّتي على خلقي ، جعلت الجنّة مثواه ، وشفّعته في سبعين ألفاً من أهل بيته ، كلُّهم قد استوجبوا النّار ، وأختم بالسّعادة لابنه عليَّ وليِّي وناصري ، والشّاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أُخرج منه الدّاعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن ، ثمّ أُكمل ذلك بابنه رحمةً للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيّوب ، تستذل أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس التُّرك والدَّيلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين وجلين مرعوبين ، تصبغ الأرض من دمائهم ، ويفشو الويل والرَّنَّة في نسائهم ، أولئك أوليائي حقّاً وحقٌّ عليَّ أن أرفع عنهم كلَّ عمياء حندس ، وبهم أكشف الزّلازل ، وأرفع عنهم الآصار والأغلال ، « أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ، وَأُولئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ » « 1 » قال أبو بصير : « لو لم تسمع في دهرك إلّاهذا الحديث الواحد لكفاك ، فصُنه إلّاعن أهله » . « 2 » النّعماني ، كتاب الغيبة ، / 96 - 101 رقم 5

--> ( 1 ) - [ البقرة : 2 / 157 ] . ( 2 ) - أبو بصير از امام صادق عليه السلام روايت كرده [ است ] كه آن حضرت فرمود : پدرم به جابر بن عبداللَّه